ولايات جنوب الشرقية تستعد لانتخابات اعضاء مجلس الشورى

يتهيأ المواطنون في ولايات محافظة جنوب الشرقية كباقي محافظات السلطنة لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة متفاعلين مع أجوائها لانتخاب 8 أعضاء سيمثلون ولايات المحافظة الخمس وهي صور وجعلان بني بو علي وجعلان بني بو حسن ويمثلها عضوان اثنان لكل ولاية وولايتي الكامل والوافي وجزيرة مصيرة ولكل منهما عضو واحد. وتضم القوائم النهائية للمرشحين في هذه الولايات 46 مرشحًا من بينهم 16 مرشحًا ومرشحة في ولاية صور، وفي ولاية الكامل والوافي 6 مرشحين، وفي ولاية جعلان بني بو حسن 10 مرشحين، أما في ولاية جعلان بني بو علي 25 مرشحا، وفي ولاية مصيرة 7 مرشحين .. كما أن هناك امرأتين ضمن المرشحين بولاية صور. وقال سعادة الشيخ طلال بن سيف الحوسني والي جزيرة مصيرة لبرنامج " الشورى صوتك " الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عُمان ويواكب انتخابات الفترة التاسعة لمجلس الشورى في سائر محافظات السلطنة إن ولايات المحافظة استعدت باكرًا للانتخابات حيث بادر أبناءها ممن تنطبق عليهم الشروط بالتسجيل في القيد الانتخابي منذ الايام الاولى لتدشينه في 25 نوفمبر الماضي استعدادا لانتخابات أعضاء المجلس للفترة التاسعة والتسجيل ما زال مفتوحًا. وأضاف أن تجربة وزارة الداخلية التنظيمية للانتخابات افرزت الكثير من الدلالات التي تبين ثقافة المجتمع العماني تتمثل في الاقبال على القيد في السجل الانتخابي مؤكدا أن الناخب يدرك أهمية صوته الذي يضعه لمن يختاره كممثل له في المجلس مشيرًا إلى تزايد أعداد الناخبين والذي يعني " أننا أصبحنا نمارس بحرية حقنا الانتخابي المكتسب كمواطنين " . واعتبر أن الناخبين في ولاية مصيرة هم كغيرهم في الولايات الاخرى يدركون أن الذي عليهم في الفترة القادمة هو اختيار من يمثلهم على أكمل وجه وأن وجود 7 مرشحين في القوائم النهائية لجزيرة مصيرة يؤكد أن هناك اقبال واضح وأنه ستكون هناك منافسة وأن الكفاءة هي المعيار الأهم . وأشاد سعادته بجهود اللجنة الرئيسية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة وقال إن اللجنة تبذل جهودًا حثيثة في اطار اختصاصاتها. وفيما يتعلق بجاهزية المراكز الانتخابية بين أن تلك المراكز بولايات محافظة جنوب الشرقية الخمس أصبحت مستعدة كامل الاستعداد وكذلك اللجان المناط اليها مهام معاينة تلك المراكز وقاعاتها ومدى جاهزيتها حيث أن قاعات التصويت في المراكز الانتخابية ستستخدم التقانة الحديثة من خلال جهاز اطلق عليه اسم / صوتك/ وهو من ابتكار شباب عمانيين بذلوا الجهد الكثير لإنجازه والذي يتسم بالسهولة والسرعة في انجاز عملية تصويت الناخب والتجاوب بالإرشادات والتعليمات من خلال الشاشة التي تتعامل باللمس ويعطي كبار السن وذوي الاعاقة ميزة التصويت بكل سهول ويسر". وأوضح أن وزارة الداخلية ممثلة في اللجنة الرئيسية للانتخابات حرصت على سرعة الإدلاء بالأصوات من خلال جهاز "صوتك" وتخزين التصويت مما يسهل عملية وصول النتائج في وقتها في نهاية الوقت المحدد من اليوم معربًا عن أمله تبكر التجربة القادمة الجديدة في ظهور نتائج الفرز عما كان عليه في الفترات الماضية . وبين سعادته أنه وبعد صدور القرار الوزاري رقم 44/ 2019 بشأن تحديد قواعد ووسائل وإجراءات ورسوم الدعاية الانتخابية تم تصنيف كل وسائل الدعاية للمرشح وأصبحت متاحة في أكثر من وسيلة وهي وسائل لا غنى عنها له والتي تحكمها قواعد واجراءات يجب الالتزام بها". وأشار الى ان "لجنة الفرز يمثلها قاضي المحكمة الابتدائية في الولاية أو عضو الادعاء العام بشكل قانوني يكون هو رئيس اللجنة ويكونوا حاضرين خلال عملية الفرز مبينًا أن رئيس لجنة الفرز هو نائب رئيس لجنة الانتخابات في الولاية التي يرأسها الوالي وأن القاضي أو الادعاء العام في بداية يوم التصويت يحضر الى المركز الانتخابي ويشرف على كل قاعات التصويت وجهاز التصويت وسير عملية التصويت حتى لحظة الاغلاق" من جانبه قال الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى " ما سمعناه من أصحاب السعادة الولاة والذي يتعلق بالإقبال الجيد على التسجيل في القيد الانتخابي يؤكد أن الممارسة الشورية في السلطنة أصبحت بالفعل تؤتي ثمارها وهناك حرص من جانب المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية القادمة " معربًا عن اعتقاده أن الإقبال سيكون واسعا وكبيرا وأنه كلما اتسعت دائرة الناخبين ستكون المخرجات أفضل والاختيار سيكون سليمًا وسيذهب للأكفأ والأجدر . وقال الشكيلي إن الممارسة الشورية في السلطنة تنبع من موروث حضاري وأعراف وعادات عمانية اصيلة وخصوصية وأننا لا نستورد أفكارًا معلبة أو خارجية ونطبقها على واقعنا وإنما تكون وفقًا للموروث الحضاري الفكري الثقافي المتأصل في المجتمع العماني". وأعرب عن اعتقاده أنه في المرحلة القادمة على الناخبين أن يعملوا على ممارسة حقهم وان يذهبوا الى صناديق الانتخاب بكثافة وأن التصويت اصبح ميسرا جدا ولا يأخذ سوى دقائق معدودة وعلى الناخب الحرص على الاختيار السليم " وانه ليس بين الناخب وصندوق التصويت الا الله وضميره وأن عليه أن يغلب مصلحة الوطن ومصلحة ولايته. وأكد الشكيلي ان على المرشح ان يبرز نفسه امام الناخبين وان يصل اليهم من خلال تواصله مع الناس وشرح سيرته الذاتية واعطاء فكره عن خبراته ومؤهلاته وعن رؤيته التي ينبغي أن تكون حاضرة في مرحلة الدعاية الانتخابية والتي ينبغي ان تكون في الاطار الذي تحكمه الضوابط الخاصة بالدعاية الانتخابية ووفقا للاختصاصات والمهام الممنوحة لمجلس الشورى مضيفًا " الناخب هو الحلقة الاهم في العملية الانتخابية فهو الذي يقدم التشكيلة القادمة للمجلس". وأشار الى أن اللجنة العليا للانتخابات هي احدى الضمانات للعملية الانتخابات لأن في تكوينها قضاة وتضم احد نواب رئيس المحكمة العليا والاعضاء الآخرين وهناك عضوين من وزارة الداخلية والاغلبية من السلطة القضائية وبالتالي هذه اللجنة معنية بالإشراف الكامل والتام على العملية الانتخابية مبينًا أن هذه اللجنة تستعرض كافة الطعون التي تطعن في القرارات التي تصدر من لجان الانتخابات او من اللجنة الرئيسية فيما يتعلق بالعملية الانتخابية موضحًا ـن العملية الانتخابية بكاملها منذ بدء التصويت وحتى اعلان النتائج منقولة عبر شاشات التلفزيون واجهزة الاذاعة والكل يشاهد ويتابع وهناك وسائل اعلام عربية واجنبية تكون متواجدة داخل السلطنة تتابع عمليات التصويت وهي تنقل الحدث عن قرب من خلال تواجدها في مراكز الاقتراع والتقاءها مع الناخبين والمرشحين وهذا جانب مهم من العملية لافتًا إلى مشاركة مؤسسات المجتمع المدني . من ناحيته أكد الدكتور حليس بن محمد العريمي الأكاديمي بكلية العلوم التطبيقية بصور لبرنامج " الشورى صوتك " أن الناخب هو محور مهم في العملية الانتخابية وبالتالي فإن مشاركته بالتصويت في يوم الانتخابات هو تفعيل لدوره الحقيقي كمشارك في عملية البناء والتنمية، وان من يختاره لتمثيله في مجلس الشورى ويثق في اعطاءه صوته الانتخابي ينبغي عليه ان يحسن اختياره لتجويد عمل المجلس وتعزيز دوره التشريعي والرقابي مشيدًا بالجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لتسهيل العملية الانتخابية التي يمكن ادراكها وملامستها في كل فترة انتخابية كما أشاد بجهود اللجنة الرئيسية للانتخابات واللجان الاخرى المختصة . كما تحدث للبرنامج الدكتور عبدالحكيم بن عامر المسروري مدير مستشفى جعلان بني بوعلي وقال إنه في المرحلة الحالية وفي الفترة التاسعة لمجلس الشورى لم تعد المشاركة في انتخابات اعضاء المجلس اختيارا بل متطلبا من متطلبات المواطنة والتنمية والتطور، ومع هذه المرحلة الحساسة وما يرافقها من جهود وبرامج وخطط تنموية تنهض بالاقتصاد الوطني اصبح لزاما على افراد المجتمع وخاصة فئة الشباب الاقدام على العملية الانتخابية، مشيرا الى ان العملية الانتخابية مرتبطة بالوعي المجتمعي فكلما كان هناك وعي مرتفع لدى الناخب كلما كانت المخرجات قوية والممارسة ناجحة وهذا الوعي يأتي من الخبرات التراكمية في الفترات الماضية. وبين أنه أمام الناخب مسؤولية تاريخية من حيث انتخاب العضو الذي يمتلك الكفاءات والقدرة على تحقيق الاهداف التي من اجلها اسس مجلس الشورى والمساهمة في مساعدة الحكومة على كل ما من شأنه الوصول بعمان الى مراتب اعلى وأرقى مبينًا أن ما يشير اليه الحراك على وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بجهود التوعية الانتخابية أن هناك توجه ايجابي في الحراك المجتمعي . وتحدثت للبرنامج أيضا الاستاذة يسرى بنت صالح الغيلانية رئيسة جمعية المرأة العمانية بصور التي اوضحت أن وعي الناخب في هذه المرحلة اصبح كبيرا سواء من حيث اهمية التصويت والمشاركة او من حيث حسن الاختيار واهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشورى وأشارت الى ان هناك جهودا متواصلة من قبل وسائل الاعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي والندوات والبرامج التي تنفذها مؤسسات المجتمع المدني لتوضيح العملية الانتخابية واهميتها والجهود المبذولة من خلالها. وقالت إن جمعية المرأة العمانية بولاية صور ومنذ الاعلان عن بدء التسجيل في السجل الانتخابي والجمعية من خلال الصالون الثقافي هناك جلسات وندوات توعوية تخصص للمرأة في الولاية مبينة أن هناك تنسيق بين جمعيات المرأة وخطة عمل واضحة لدعم ترشيح المرأة لعضوية مجلس الشورى للفترة القادمة. من جانبها وضحت الدكتورة سميرة بنت حميد الهاشمية اخصائية بمركز الارشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوس أن المرأة العمانية حظيت بالتمكين منذ فجر النهضة المباركة في كافة مجالات العمل بفضل التوجيهات السامية لباني نهضة عُمان الحديثة ـ ابقاه الله ـ مشيرة الى لأن مشاركة المرأة في العملية الانتخابية كناخبة أو مرشحة واضحة منذ الدورات السابقة وهي مشاركة ايجابية ونلاحظها بوضوح وكثافة ولأصبح هناك وعي على مستوى الفئات النسائية وعلى مستوى الاسرة. وأوضحت أن المرأة العمانية خلال الدورات الثمان الماضية لمجلس الشورى اكتسبت خبرة واسعة ومعرفة بالانتخابات والمشاركة من خلالها وأدت الى تفاعل المرأة مع اجراءات العملية الانتخابية واتخذت القرار عن قناعة كناخبة او مرشحة / العمانية/